عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

354

خزانة التواريخ النجدية

وأفلت منه ، وبينما هو يحاول الدخول ثانية من تلك الخوخة أدركه عبد اللّه بن جلوى فضربه بالسيف فرده الباب وبقي أثر السيف بالباب فأفلت منه ، فأطلق عليه ابن جلوى مسدسه وأصابه فدخل عليه وقتله ، وكان عبد العزيز قد أخاف وكان رجال عجلان الذين قد دخلوا الحصن [ . . . ] رمدوا إلى أحد الأبراج المشرفة على السوق وأخذوا يطلقون النار من المصاليت على رجال ابن سعود فقتلوا اثنين وصوبوا أربعة فتراجع قوم ابن سعود إلّا عبد اللّه بن جلوى فإنه دخل وراء عجلان فنادى عبد العزيز برجاله واستنفرهم فامتنعوا أثر عبد اللّه بن جلوى فهجموا على الحصن هجمة رجل واحد فقتلوا أكثر من فيه ، وكان بعضهم قد تحصن في أحد جوانب القصر وأرادوا المدافعة إلّا أن عبد العزيز دعاهم بالأمان فسلموا ، واستولى على القصر يوم الرابع من شوال أو بالأحرى استولى على الرياض فجاءه أهل البلاد مستبشرين فبايعوه على السمع والطاعة ، بل على الموت ، ذلك لأن ابن رشيد قد هيأ الأمور لابن سعود بأعماله فزرع بذور البغضاء في قلوب أهل نجد عموما فلا عجب إذا استقبلوا ابن سعود هذا الاستقبال ، فلما طهر ابن سعود البلاد من العدو أخذ يباشر بناء السور الخارجي فأحكمه وحصنه فتم بناءه لمدة لا تزيد عن الشهر ، وإلى هذا يشير العوني بقصيدة طويلة منها : وأدلج عليها بالمسير وبالسورى * لما غدت مثل الحنى ارقابها وصلّه على العارض بليل دامس * ولا حد من أوباش الأمير درى بها عجلان بأمر بالرياض وينتهى * طير العشا وكر المحرار أربابها مقبوش رأسه بديرة فيصل * وطيور شلوى خما حسب بحسابها خمسين شغموم ندبهم ضاري * حدر الدجى ذيب الظلام سرابها